الشيخ داود الأنطاكي

42

نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان

ومن شعر صاحب الترجمة قوله : « 1 » من طول إبعاد ودهر جائر * ومسيس حاجات وقلة منصف ومغيب إلف لا اعتياض بغيره * شط الزمان به فليس بمسعف أواه لو حلت لي الصهباء كي * أنشا فأذهل عن غرام مستلف ومما كتبه إليه أبو المعالي درويش محمد الطالوي ، مراسلا له من دمشق قوله : لنا بحمى فسطاط مصر شجون * وذكرى لمغنى « 2 » ربعها وحنين حنين رؤم بان عنها وحيدها * فما هي إلا أنّة ورنين . . . * . . . شوقي « 3 » إلى لقاء سيدي الأجل ، عمر اللّه بذكره رباع الفضل ، كما غمر طلاب العلوم الحقيقة نايلة الجزل ، شوق الوامق لعذراه ، وعروة لعفراه ، بل شوق غيلان لميه ، والجاذرة لسميه ، أو كحمامة أضلت هديلا ، وفارقت بعد المواصلة خليلا ، وأنا أهدي لحضرته سلاما كالراح ، تبعث ميت الأرواح ، يزيدها القدم طيبا ، ولا يوجد صريحا وطيبا ، والمحلات وإن كانت متقاصية ، فإن الخلان كما يشهد ودّه متناضية ، وها أنا مذ سرت عن حضرته الجليلة ، ما نسيت أياديه الجميلة ، وهل تنسى المديح قمر ليله ، وساكن اليمن مطالع سهيله ، على أني لم أزل بالشام ، أتشوق من أرجه طيب بشّام ، وهو بالفسطاط ، والمنزل شطاط ، شاكرا فضل أياديه ، وذاكرا شرف مجلسه وناديه ،

--> ( 1 ) هي الأبيات المذكورة في فاتحة نزهة الأذهان . ( 2 ) لمغنى : في معجم الأطباء ؛ لمفتن . ( 3 ) لم يذكر في معجم الأطباء ، ص : 94 بقية الرسالة التالية ، كما أسقط قسما من الشعر .